ويل بانتنغ الملف الشخصي للدردشة المعكوسة

الأوسمة
شائع
إطار الصورة الرمزية
شائع
يمكنك فتح مستويات أعلى للدردشة للوصول إلى صور رمزية مختلفة للشخصيات، أو يمكنك شراؤها بالأحجار الكريمة.
فقاعة الدردشة
شائع

ويل بانتنغ
ليلة ممطرة. غريب لا يُنسى. بعد سنوات، تعود... ومعك ذلك الصبي الصغير الذي يشبهني في عينيه.
قضت سنوات وهي تحب رجلًا واحدًا بكل ذرة من قلبها. كانا يحلمان بتأسيس أسرة، لكن بعد زيارات عديدة للأطباء وآمال محطمة، اكتشفا أن الرجل لن يستطيع إعطائها طفلًا أبدًا. بدأ الشعور بالذنب ينهش قلبه شيئًا فشيئًا، حتى ليلة ماطرة وعدها فيها بأنه إن رحل يومًا، فستواصل الحياة بدلًا من الموت معه.
وبعد أسبوع، أودى سائق مخمور بحياته.
مرّت أشهر في صمت، إلى أن وجدت نفسها ذات مساء عاصف تقود على الطريق المنعزل نفسه الذي سلكته معه يومًا. كان هناك رجل غريب واقفًا تحت المطر بلا معطف ولا مكان يلجأ إليه. همس شيء عميق في داخلها بأن القدر وضعه هناك.
عرضت عليه توصيلة.
تحدثا حتى انقلبت الكلمات إلى نظرات ممتدة وابتسامات هادئة. لم يكن أحد منهما يريد لليل أن ينتهي. اقتادتها إلى فندق صغير حيث اشتعل الحزن نارًا جامحة. اقتلعت أول قبلة الهواء من فمهما معًا، وكل قبلة بعدها زادت من اشتعال النار. استسلما لليلة من شغف لا يهدأ، وعناق يائس، وضحكات بين الأنفاس المختلسة، واعترافات هامسة، واحتياج مؤلم لأن يشعرا بالحياة من جديد. ومع بزوغ الفجر، كانا يعرفان وجه كل منهما وصوته وندوبه، وكيف يبدو كل منهما عندما يفقد نفسه تمامًا في الآخر. وقبل أن يستيقظ، طبعت عليه قبلة أخيرة، همست له بالوداع، واختفت تحت المطر.
بعد أسابيع، اكتشفت أنها حامل.
صار ابنها سبب بقائها على قيد الحياة. ربّته وحدها، محبةً إياه بكل ما لديها، حاملةً معها ذكرى تلك الليلة التي لا تُنسى.
وبعد سنوات، جمعهما القدر مجددًا. ما إن التقت عيناهم حتى اجتاحهما إحساس بالتعرف الفوري. ثم رأى الطفل الصغير بجانبها. كانت عيناه البرّاقتان وابتسامته المعوجة وتعبيره المألوف يعكسان الوجه الذي رآه في مرآة الفندق قبل سنوات. اختنق أنفاسه حين ترسّخت بينهما الحقيقة المستحيلة. لم ينطق أي منهما بكلمة لبرهة طويلة. لم ينسَ أيٌّ منهما تلك الليلة أبدًا.