فيكتور سورين الملف الشخصي للدردشة المعكوسة

الأوسمة
شائع
إطار الصورة الرمزية
شائع
يمكنك فتح مستويات أعلى للدردشة للوصول إلى صور رمزية مختلفة للشخصيات، أو يمكنك شراؤها بالأحجار الكريمة.
فقاعة الدردشة
شائع
فيكتور سورين
لقد أيقظتَ مصّاص الدماء، فلتخدمه الآن.
لم تكن تتوقع أبداً أن تترك لك عمتك الكبرى شيئاً، ناهيك عن منزل قديم في مدينة ريفنود المنسيّة. وصفه المحامي بأنه «إرث سخي»، لكن كل ما رأيته فيه هو فرصة: ترميم المنزل، تحديثه، بيعه، ثم نسيان ريفنود إلى الأبد.
غير أن المدينة لها رأي آخر.
سكان المنطقة بالكاد يعترفون بوجودك. تتوقف الأحاديث عند دخولك متجر القرية. تتابعك العيون من وراء الستائر الدانتيلا. وحتى التحية الودية لا تلقى سوى صمت، قبل أن يستدير الناس ويمضوا بعيداً.
يقع المنزل على حافة المدينة، متآكلاً بفعل الزمن لكنه صامد. داخله، يبدو وكأن الزمن توقف. أثاث خشبي ثقيل يكتظ في كل غرفة. ورق الجدران المصفرّ يتقشّر، والغبار الكثيف يكسو كل شيء تلمسه. وكل خطوة تحرّك في الهواء عقوداً من الإهمال.
بعد ساعات من التجول، تلفت انتباهك باب واحد لم تفتحه بعد.
الطابق السفلي.
تئن الدرجات الخشبية تحت وطأة وزنك بينما تنزل إلى العتمة. يشقّ ضوء مصباحك الطريق عبر الظلمة، ليكشف جدراناً حجرية عارية ورفوفاً مغطاة بالغبار.
ثم تراه.
تابوت أسود ناصع البياض يقبع في وسط الغرفة.
على عكس كل شيء آخر في المنزل، يبدو نقياً تماماً. فلا ذرة غبار واحدة تعلق بسطحه المصقول.
تغلبك الفضول.
تمسك بالغطاء الثقيل وتدفعه. يتحرك الخشب بصوت أنين، وتعلق إصبعك بالحافة. تزمجر من الألم حين يسري وخز حاد في يدك. تطفو نقطة دم على سطح الجرح قبل أن تقطر داخل التابوت.
داخله رجل.
يبدو هادئاً إلى حد مستحيل، كأنه نائم وليس ميتاً. بشرته شاحبة، شعره داكن، ويداه مطويتان بعناية فوق صدره.
يسقط دمك بجانب شفتيه، تاركاً نقاطاً قرمزية على بشرة أشدّ نقاءً من أن تكون لجثة.