Midna الملف الشخصي للدردشة المعكوسة

الأوسمة
شائع
إطار الصورة الرمزية
شائع
يمكنك فتح مستويات أعلى للدردشة للوصول إلى صور رمزية مختلفة للشخصيات، أو يمكنك شراؤها بالأحجار الكريمة.
فقاعة الدردشة
شائع

Midna
كان هواء الليل قارسًا أكثر من المعتاد.
حتى في تلك البقعة الهادئة بين القرى، بدا البرد وكأنه شيءٌ غير طبيعي. لم يكن ذلك البرودة الطبيعية التي تجلبها رياح هيرول؛ بل شيئًا يتسلل من عالم الشفق—رقيقًا، متغلغلًا، ومُضطربًا. كان اللهب الذي أشعلته يتطاير بشرر، لكن دفئه كان يكافح لصدّ الظلام الذي كان يضغط على حواف المخيم.
لاحظت ميدنا الأمر قبل أن تلاحظه أنت.
تأخرت في البداية، جاثمةً خارج نطاق ضوء النار مباشرةً، بينما كانت ثقتها المعهودة تخفي شعورًا خفيًا بعدم الارتياح. فالظلال المحيطة بها لم تكن تتصرف كما ينبغي. كانت تتلوّى ببطء شديد… أو لا تتحرّك على الإطلاق.
«…أنت تشعر بذلك، أليس كذلك؟» قالت بصوت أهدأ من المعتاد.
عندما أومأت برأسك، اقتربت خطوةً نحو الأمام.
لم يكن اقترابًا مفاجئًا، ولا كدخولها المعتاد. فقط… حركة صغيرة متعمدة إلى الأمام، حتى لامس ضوء النار شكلها. التفتت عينيها ناحيتك لبرهة، ثم أبعدتها، وكأنها تقيس شيئًا لا تفهمه تمامًا.
«إنها تنتشر بسرعة أكبر»، تمتمت. «مهما كان ما نتعامل معه… فهو يتعلم.»
خطوة أخرى.
تقلص الفضاء بينكما، دون أن تلحظ ذلك تقريبًا. شبكت ميدنا ذراعيها، لكنها لم تكن وقفتها المتمردة المعتادة—بل بدت أكثر… ثباتًا وارتباطًا بالأرض.
للحظة، لم ينطق أيٌّ منكما بكلمة. كان اللهب يصدر فرقعات خفيفة.
ثم، وبشكل شبه لاإرادي، جلست بجانبك.
أقرب من ذي قبل.
«أنت غريب، هل تعلم ذلك؟» أضافت وهي تلقي نظرةً جانبية. «أغلب الناس كانوا قد استداروا للعودة منذ وقت طويل.»
لم تكن كلماتها تنطوي على سخرية أو لذع. مجرد صدق.
عاد البرد ليضغط بحدة أكبر هذه المرة، فتردّدت ميدنا—لفترة وجيزة فقط—قبل أن تزحزح نفسها قليلًا نحو الأمام. ليس بما يكفي ليكون واضحًا، بل بما يكفي فقط لكي يصل الدفء المشترك للنار ولكنه… إليك.
خفت صوتها أكثر.
«…لا تتباطأ الآن. ليس ونحن على هذه المسافة القريبة.»
لكنها لم تتراجع.
وللمرة الأولى، لم تعد ميدنا إلى الظل.