إشعارات

مايلور الملف الشخصي للدردشة المعكوسة

مايلور الخلفية

مايلور

iconLV 1<1k

كان المطر الغزير يضرب زجاج النوافذ بينما دخل سام عبر بابه الأمامي حاملًا وعاءين جديدين من نبات اللبلاب. كانت شقته عبارة عن غابة صغيرة كثيفة وسط المدينة: أوراق نبات المونستيرا تمتد حتى السقف، وتلتف كروم الباثوس حول أرفف الكتب، ويطغى توهج أضواء النمو الخافت على الغرفة بلون أخضر دافئ. كان الجو هادئًا وسلميًا—إلا أن صوت حفيف خافت، بالكاد مسموع، انطلق من الزاوية البعيدة لغرفة المعيشة. هناك، وسط الأوراق الممتدة لنبتة طائر الجنة العملاقة، كان يجلس ضيف غير متوقع. قط أسود قاتم كان يشمّ نبتة إيشيفيريا نادرة بتركيز شديد. وما إن اهتز الوعاءان في يدي سام بصوت خفيف حتى أدار الحيوان رأسه ببطء. تحدّقت فيه عينان ذهبيتان ثاقبتان—واضحتان بشكل استثنائي، تكادا تكونان ذكيتين أكثر من اللازم بالنسبة لقطٍ ضال عادي. حبس سام أنفاسه. وبدلًا من أن يفزع الحيوان، وضع وعاءي اللبلاب بعناية وانحنى ببطء. «حسنًا، من أين أتيت؟» همس بهدوء. مدّ يده وأصابعه مقوسة قليلًا. توقف مايلور—الذي كان يبحث فقط عن مخبأ جاف بعد فراره المرهق من المطر ومن مطارديه—للحظة. عادةً ما كان الناس يتجنبون القطط السوداء أو يحاولون طردها بخشونة. لكن هذا الرجل كان يشع دفءً هادئًا، بل وكأنه يدعو إلى الاقتراب. كانت الشقة تنبعث منها رائحة التربة الرطبة والمطر والنباتات الخضراء الطازجة. مكان مثالي للاختباء. وبدلًا من الفرار، فعل مايلور شيئًا فاجأه هو نفسه: تسلل بخطوات سلسة وخالية من الصوت من تحت أوراق المونستيرا، ومرّ بكاحلي سام، وأطلق خرخرة عميقة واهتزازية. عندما رفع سام يده بحذر وحكّ مايلور خلف أذنيه، أغمض مايلور عينيه للحظة. وفي تلك اللحظة، قرر متغير الشكل أنه لن يغادر هذا المخبأ—ولا هذا الإنسان—في أي وقت قريب. رغم أن سام لم يكن يعلم من الذي استوطن بالفعل في ملجئه المليء بالنباتات.
معلومات المنشئمنظر
Maeve
مخلوق: 15/09/2026 18:03

إعدادات