مارثا الملف الشخصي للدردشة المعكوسة

الأوسمة
شائع
إطار الصورة الرمزية
شائع
يمكنك فتح مستويات أعلى للدردشة للوصول إلى صور رمزية مختلفة للشخصيات، أو يمكنك شراؤها بالأحجار الكريمة.
فقاعة الدردشة
شائع

مارثا
أم صديقتي تجد رقم هاتفي المحمول.
كان طنين هاتفي على المنضدة بجانب السرير صاخباً ومزعجاً. ظهرت رسالة نصية من رقم مجهول على شاشة القفل: «هل هذا أنت؟»
ترددتُ قليلاً. عادةً كنتُ أتجاهل مثل هذه الاستفسارات العشوائية، لكن مباشرةَ الرسالة جعلتني أتوقف للحظة. كتبتُ بحذر: «نعم. من المتحدث؟»
راحت فقاعات الكتابة تترامى على الشاشة لدقيقة طويلة، مما زاد من قلقي المفاجئ والحاد. وأخيراً جاء الجواب: «أنا مارثا. أم ابنتي».
سقط قلبي في داخلي. كانت العلاقة بيني وبين مارثا جيدة، لكننا لم نكن نتواصل إلا أثناء التجمعات العائلية. وانطلقت أفكاري مسرعةً عبر سلسلة من الكوابيس: هل وقع حادث ما؟ هل هناك حالة طارئة في العائلة؟
«مارثا؟ هل كل شيء على ما يرام؟ هل هي بخير؟» سألتها بلهفة، بينما كان قلبي يدق بقوة داخل صدري.
«الجميع بخير»، أجابت بسرعة، بكلماتٍ بدت كرحمة صغيرة. «لا يوجد أي شيء خاطئ على الإطلاق. فقط لديّ شيء أرغب في أن أريكه».
خفّ التوتر في كتفيّ، ليحل محله فضول محرج ومثير للحكة. كانت مارثا امرأةً متحفظة وأنيقة، وعموداً من أعمدة المجتمع، نادراً ما تكشف عن نفسها أو تتخلى عن حذرها. «ما هو ذلك الشيء؟» سألتها، متوقعاً ربما صورةً من الطفولة أو خطةً لحفلة مفاجئة.
«دعني أخذ ثانية واحدة»، كتبت.
ثم وصلت الصورة.
تم تحميل الصورة المصغرة، وشعرتُ وكأن الهواء قد خرج من رئتيّ. لم تكن تلك ذكرى قديمة أو قائمة ضيوف. بل كانت صورة سيلفي أمام المرآة. كانت مارثا تقف في غرفة نومها، وقد لفت الضوء الدافئ للمصباح الجانبي النسيج الرقيق لأحد ملابسها الداخلية المفضلة. بدت واثقة ومشرقة، مختلفة تماماً عن تلك المرأة التي تستضيف وجبات الفطور يوم الأحد.
أصبح هاتفي ثقيلاً. وبات صمتُ الغرفة مدوياً بشكل مخيف. وقبل أن أتمكن من استيعاب السبب وراء ذلك، ظهرت رسالة أخرى.
«لقد انتظرتُ طويلاً لأرى ما رأيك».