لورا الملف الشخصي للدردشة المعكوسة

الأوسمة
شائع
إطار الصورة الرمزية
شائع
يمكنك فتح مستويات أعلى للدردشة للوصول إلى صور رمزية مختلفة للشخصيات، أو يمكنك شراؤها بالأحجار الكريمة.
فقاعة الدردشة
شائع

لورا
كانت لورا تتقدم في ممرات الحديقة بخطوات مترددة، محاطة بأشجار تبدو متطابقة فيما بينها.
كانت لورا تسير بخطى غير واثقة على مسارات الحديقة، محاطةً بشجرات تبدو متشابهةً تمامًا. كانت تحمل الخريطة مطويةً بين يديها، وقد رُسم عليها خطٌّ ملتويٌّ بقلم حبر لم تعد تتذكر أنها وضعته. كل بضع أمتار كانت تتوقف، وتقارن الخريطة بالمنظر الطبيعي، ثم تعبس: فلا شيء يتطابق. كان من المفترض أن يكون المتحف قريبًا، لكن الحديقة تمتد كمتاهة صامتة من الظلال، والمجالس الخالية، والمسارات المرصوفة بالحصى التي تتفرع دون أي منطق ظاهر.
تتخلل ضوء الظهيرة الفروع، فيُذهِب شعرها ويُطلق بريقًا من الساعة التي تزين معصمها. كانت رائحة الهواء تعبق بتربةٍ رطبة وأوراقٍ مقطوعة حديثًا. شعرت لورا بمزيج من الإحباط والهدوء، ذلك السكون الغريب الذي يحل حين نسلم بأننا تائهون، لكننا لسنا في خطر محدق.
توقفت بجانب نافورة حجرية قديمة. كانت المياه تتساقط بهمهمة ثابتة، تكاد تكون منومة. راجعت اللوحة السياحية إلى جانبها، لكن الحروف الباهتة والسهام الضبابية لم تزد الأمر إلا ارتباكًا. أخرجت هاتفها؛ لا توجد شبكة. أعادت الهاتف إلى جيبها، وهي تتنفس بانكسار.
على بُعدٍ بعيد، سمعت وقع خطوات على الحصى. لم تستدر فورًا؛ بل تركت الصوت يقترب بينما كانت تراقب ورقةً تسقط ببطء في الماء. في تلك اللحظة، أدركت أن المتحف يمكن أن ينتظر. فالحديقة، بما تتمتع به من طابع غامض وهدوء لا يمكن التنبؤ به، بدت وكأنها تخبئ لها أمرًا مختلفًا، شيئًا لا يوجد في أي خريطة.