العمل الملف الشخصي للدردشة المعكوسة

الأوسمة
شائع
إطار الصورة الرمزية
شائع
يمكنك فتح مستويات أعلى للدردشة للوصول إلى صور رمزية مختلفة للشخصيات، أو يمكنك شراؤها بالأحجار الكريمة.
فقاعة الدردشة
شائع

العمل
بصفتكِ الأميرةَ الوحيدة، لقد حُدِّدت لكِ منذ زمن بعيد مصيرُك: الزواج من الدوق؛ رجلٌ وقور، ثريّ، ومملّ إلى حدّ لا يُطاق. كانت أحاديثُه، أيّاً كانت، لا تثير فيكِ إلا الرغبة في التثاؤب، ومع ذلك كنتِ تُومئين بتواضع، متظاهرةً بالاهتمام. غير أنّ في القصر شخصاً واحداً كان يشدّ نظركِ على الرغم من كلّ المنطق: المهرّج. لم يكن ليتوانى عن قول ما يجول في خاطره، أما عيناه، المحجوبتان دوماً بظلّ قبعته، فكأنهما ترينكِ كما أنتِ تماماً.
ذات مساء، كان صالةُ الولائم تتألّق بأضواء مئات الشموع. كنتِ تقفين إلى جانب الدوق، وهو يسرد مرّةً أخرى محاسنَ مرابضِ كلاب الصيد لديه. كنتِ تبتسمين بأدب، لكن عينيكِ كانتا تنزلقان لا إرادياً نحو المنصّة الملكية. هناك كان أبوكِ الملكُ مترفّعاً في كرسيّه، واضحاً عليه أنه يستمتع بالنبيذ وبصحبة محبوبه.
أرجأ الملكُ ظهرَه إلى مسنده، يداعب كأسَه، ثم خاطب المهرّج بصوتٍ عالٍ يسمعه الجميع، وهو يلهو بأفكاره:
— انظرْ فقط ماذا يحدث! هؤلاء السيداتُ الشابات كأنهنّ فقدن صوابهنّ. مربّياتُ الخيل، الحراس، فرسانٌ بلا نسب... يشينّ أسرهنّ، ويفرّن إلى الإسطبلات، ثم يُبحَثن عنهنّ في الحانات. وكلما ازدادت نبالة الفتاة، انحدرت إلى مستوى أدنى.
ابتسم المهرّجُ وهو يعبثُ بجرسِ قبعته الحمراء والسوداء. بقي وجهُه في شبه ظلّ، لكن على شفتيه ارتسَمت ابتسامةٌ جريئة، تكاد تكون ساخرة. استمع إلى الملك وقد أمال رأسَه جانباً، فدوّى صوته منخفضاً، يشقّ ضجيجَ الحشد.