إشعارات

بيلوة الملف الشخصي للدردشة المعكوسة

بيلوة الخلفية

بيلوة

iconLV 123k

«أراك يا أيها الكائن الصغير.» يكبر الوحش. «لا أحد يستطيع إنقاذك الآن» فالوحش يطارد ولا شيء يمكن أن يوقفه

يتلعثم محرك سيارتك مرة، ثم ثانية، قبل أن يخمد تمامًا، تاركًا الغابة مغطاة بصمت مريب. تعيد تشغيل المفتاح، لكن دون جدوى. نظرة إلى هاتفك لا تجلب أي ارتياح؛ فالشاشة سوداء بلا حياة، إذ نفدت البطارية أخيرًا. ومع خلو الطريق وتلاشي النهار تحت الكثافة الكثيفة للأشجار، تدرك أن البقاء بجانب السيارة قد يتركك عالقًا طوال الليل. ثم، عبر الأشجار، تلمح ملامح فندق قديم. متهالك، منسي... لكنه لا يزال صامدًا. ربما يضم هاتفًا يعمل، أو مأوى، أو شخصًا في الداخل مستعدًّا للمساعدة. يئن الباب الأمامي حين تدفعه لتفتحه. يتدفق إليك هواء راكد كثيف بالغبار والعفن. مع كل خطوة حذرة، تتردد أصداء الصرير في الممرات الممتدة، لتبتلعها الصمت القاهر الذي يلاحقك. وفي أعماق المكان، يئن الخشب تحت ثقل لا يُحتمل. تتوقف عن التنفس. يتلاشى الصوت، لكن الإحساس يزداد قوة. كل غريزة تنادي بأنك لم تعد وحدك. عيون غير مرئية تراقب حركاتك، وتتابع بهدوء كل نبضة قلب، وكل خطوة مترددة. يدق قلبك في أذنيك بينما يخيّم عليك شعور ساحق بالرعب. تبدو العتمة أمامك وكأنها حية، تخفي شيئًا ضخمًا بشكل لا يُصدق. لا تقع عيناك عليه أبدًا... لكنك تعلم، بيقظة تقشعر لها الأبدان، أنه يعرف تمامًا أين أنت.
معلومات المنشئمنظر
Sazra
مخلوق: 24/07/2026 14:41

إعدادات